الشيخ محمد الدسوقي
437
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
وإذا قال : القول قوله فالمراد بدون يمين . قوله : ( إن ادعاه ) أي في مدة الاختبار . وقوله : فإن نكل حلفت أي إن كانت بالغة عاقلة رشيدة كانت أو سفيهة ، وأما إذا كانت مجنونة أو صغيرة سقطت عنها اليمين وطلق عليه حالا . قوله : ( كما لو حلف ) أي فلا يطلق عليه في الحالين لكون القول قوله . قوله : ( وفيئة المريض والمحبوس ) أي إذا مضى أجل الايلاء وهما بتلك الصفة . قوله : ( العاجز عن الوطئ ) أي وأما المريض القادر على الوطئ والمحبوس القادر على الخلاص بما لا يجحف به ففيئة كل منهما تغييب الحشفة . قوله : ( بما ينحل به ) أي ولا تكون الفيئة في حقهما بمغيب الحشفة لعدم قدرتهما عليها في هذه الحالة . قوله : ( من زوال ملك ) أي من زوال ملك العبد المعين الذي حلف بعتقه . قوله : ( وتكفير ما ) أي اليمين التي يجوز تكفيرها قبل الحنث وهي اليمين بالله والنذر المبهم الذي لم يسم له مخرجا . قوله : ( وتعجيل مقتضى الحنث ) أي ما يقتضيه الحنث ويترتب عليه وما قبله من جزئياته . قوله : ( فلا يمكن التكفير ) أي انحلال اليمين . قوله : ( لحقه ) أي وحينئذ فلا فائدة في تعجيل الطلاق قبل الحنث ، وكذا يقال فيما إذا طلق ضرتها في المسألة التي بعد . قوله : ( كقوله لاحدى زوجتيه إلخ ) أي وإذا ارتجعها ووطئ المحلوف عليها طلقت فلانة المحلوف بطلاقها . قوله : ( وطلقها ) أي فلانة المحلوف بطلاقها . قوله : ( بخلاف البائن ) أي بخلاف ما إذا طلق فلانة المحلوف بطلاقها طلاقا بائنا ثم عاودها بعد زوج ووطئ المحلوف عليها فلا تطلق فلانة المحلوف بطلاقها لانحلال الايلاء بمجرد بينونتها . قوله : ( وكصوم معين لم يأت زمنه ) أي كما لو كان في المحرم وقال : إن وطئتك فعلي صوم رجب فهذه اليمين لا يمكن انحلالها قبل الحنث إذ لو صام رجب قبل إتيانه لم ينفعه ، ومفهوم قوله لم يأت زمنه أنه لو أتى زمنه لا يكون الحكم كذلك ، والحكم أنه إذا انقضى قبل وطئه فلا شئ عليه لأنه معين فات . قوله : ( وعتق إلخ ) أي كما لو قال : إن وطئتك فعلي عتق رقبة أو صدقة بدينار أو صوم يوم أو مشي لمكة فلا يمكن انحلال تلك اليمين قبل الحنث ، إذ لو فعله قبل الحنث بالوطئ لم ينفعه ويلزمه بدله إذا وطئ . قوله : ( إذ لو فعله قبل الحنث ) أي قبل الوطئ . قوله : ( بالحنث ) أي إذا وطئ . قوله : ( المذكور ) أي الذي لا يمكن تكفير يمينه قبل الحنث . قوله : ( إذا زال المانع ) أي الذي هو المرض والحبس . قوله : ( وبعث للغائب إلخ ) يعني أنه إذا ضرب للمولى الاجل فوجد عند انقضائه غائبا غيبة مسافة شهرين فأقل فإنه يبعث إليه ليعلم ما عنده ، فإن كانت غيبته أكثر من ذلك طلق عليه من غير إرسال له . ثم إن هذا ظاهر إذا كان معلوم الموضع وإلا فيطلق عليه من غير إرسال ، وكلام المصنف مقيد بما إذا لم ترفعه للحاكم لتمنعه من السفر حيث أراده قبل الاجل وإلا منعه ، فإن أبى أخبره أنه إذا جاء الاجل طلق عليه ، ففائدة إخبار الحاكم أنه لا يبعث له إذا جاء الاجل وطلبت الفيئة . قوله : ( مع الامن ) أي واثنا عشر يوما مع الخوف لان كل يوم مع الخوف يقاوم خمسة مع الامن . قوله : ( ولها العود إلخ ) أي أن المرأة المولى منها إذا حل أجل الايلاء فرضيت بالمقام معه بلا وطئ وأسقطت حقها من الفيئة اسقاطا مطلقا غير مقيد بزمن ثم رجعت عن ذلك الرضا فطلبت القيام